«الرعاية الصحية المشخصنة»..أحدث نهج طبي لتوقع الأمراض ورسم خطط علاجية لكل فرد

المصرى اليوم 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

اشترك لتصلك أهم الأخبار

فرض مصطلح «الرعاية الصحية المشخصنة» نفسه على الساحة الطبية مؤخرا، لما أظهرت الدراسات الطبية المختلفة له من أهمية قصوى في التنبؤ وتشخيص الأمراض لكل شخص على حدة، عبر نهج متكامل من البحث والتطوير وتقديم حلول الرعاية الطبية، والتي تبدأ بمنع الشخص من الإصابة بالمرض أو تشخيص المرض مبكرًا، وحتى التدخل في الوقت المناسب والمراقبة والرعاية المستمرة.

ويعد توافر البيانات والتحليلات أمر أساسي لتطبيق نظام «الرعاية الصحية المشخصنة»، حيث بات من الضروري استخدام تلك البيانات لكل مريض بشكل منفرد، ففي الماضي كانت البيانات المتعلقة بالارتباطات بين المرض والعلاج ونتائج المرضى يتم جمعها غالبا في سياق التجارب السريرية، وهذه البيانات غالبًا تكون غير منظمة، أما اليوم، يتم جمع البيانات من خلال تفاعل الأشخاص الروتيني مع نظام الرعاية الصحية، مثل الزيارات الدورية للطبيب والأجهزة القابلة للارتداء لتتبع الحالة الصحية، وتتحول تلك البيانات إلى المفتاح لتوليد رؤى جديدة التشخيصات والعلاجات والأدوات اللازمة لدعم اتخاذ القرار المناسب.

ومع التقدم الكبير في مجال الطب، فقد سهل ذلك مهمة تشخيص الأمراض وعلاجها، ومع ذلك، فإن تعقيد تلك الأمراض، والبيولوجيا البشرية، ونظام الرعاية الصحية العام فرض متطلبات جديدة، فالمرضى أكثر تعليماً، وبالتالي فإن لديهم مطالب جديدة ومتزايدة، فضلا عن أن تزايد عدد السكان، وارتفاع معدل متوسط العمر زاد من انتشار الأمراض المزمنة وأمراض الشيخوخة، فضلا عن أمراض جديدة آخذة في الظهور، ويأتي كل ذلك بالتزامن مع محدودية الموارد وارتفاع تكلفة عملية تطوير الأدوية، لذلك فنحن بحاجة إلى إجراء تحولات عميقة لتلبية متطلبات الرعاية الصحية، وجعلها أكثر مرونة لتحسين نتائج المرضى، والابتعاد عن نهج مقاس واحد يناسب الجميع من خلال الاستفادة من قوة البيانات والتكنولوجيا والتحليلات للمساعدة على اتخاذ قرارات مستنيرة بناءً على البيانات.

ومن المؤكد أنه لا يمكن أن تصبح «الرعاية الصحية المشخصنة» حقيقة واقعة في حياة الناس إلا من خلال شراكات عبر القطاعات، وجهد جماعي يتضمن جميع الجهات الفاعلة في نظام الرعاية الصحية، تمكن الجميع من المساهمة برؤيتهم، حيث يعد إنشاء رعاية صحية شخصية تعتمد على البيانات المدعومة بالتكنولوجيا مهمة معقدة، يتطلب تعاون العديد من الجهات بدءا من الشركات الناشئة ووصولا إلى الحكومات، ومن القطاع الصحي حتى قطاع تكنولوجيا المعلومات، ومقدمي الخدمات، وغيرهم من الجهات المرتبطة، وقد بدأت الحكومة المصرية خطوات جادة في هذا الشأن، في إطار تبني منظومة التحول الرقمي وتعاون وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات مع الجهات المختلفة في مشروع لرقمنة القطاع الصحي.

  • الوضع في مصر

  • اصابات

    185,922

  • تعافي

    143,575

  • وفيات

    10,954

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق