عمرو موسى: الدولة قادرة على مواجهة أضرار سد النهضة

المصرى اليوم 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

اشترك لتصلك أهم الأخبار

قال عمرو موسى، الأمين العام الأسبق لجامعة الدول العربية، إن مصر مهتمة ومنغمسة فى ملف سد النهضة، وتؤدى دورها على الوجه الأكمل، مطالبًا بعدم إحداث لغط حول جهود القيادة.

وأضاف «موسى»، خلال تصريحات تليفزيونية، أن زيارة الرئيس عبدالفتاح السيسى إلى «جيبوتى» كانت على قدر كبير من الأهمية الاستراتيجية، إذ إن الدولة تستطيع الوصول إلى أبعد مدى لصد أى ضرر محتمل على الشعب، وشدد على خطورة ملف المياه وسد النهضة، داعيًا فى الوقت ذاته إلى السيطرة على الأمر بدلًا من الدخول فى حرب مصالح.

وأكد «موسى» أن «سد النهضة» مجرد عنوان فرعى ضمن خطة كبيرة جدًا، فى إشارة إلى تخطيط إثيوبيا لإنشاء 3 سدود أخرى، واستكمل: «المطلوب خلال المرحلة المقبلة بحث زيادة مصادر المياه وتقليل الهدر، وتعظيم قدر المياه المستقبل من نهر النيل، إلى جانب استكمال مشروع قناة جونقلى فى السودان بالتعاون مع مصر من أجل تقليل كميات المياه المهدرة».

وتطرق «موسى» إلى الحديث عن وضع المنطقة العربية، ولفت إلى أنه غير مطمئن، خاصة أنه بلا ملامح محددة لمستقبلها، محذرًا من الوضع النووى فى إيران، وسلوكيات تركيا.

وأشار «موسى» إلى أن الوضع فى ليبيا بات أفضل مما سبق، لكنه لم يتطور بالشكل الكافى، لكن يجب انتظار ختام المرحلة الانتقالية بالانتخابات البرلمانية والرئاسية، وأشاد بانشغال مصر بملفات المنطقة كافة، وتدخلها بشكل فاعل فى مختلف القضايا المطروحة على الساحة، متابعًا: «الرئيس الراحل حسنى مبارك كان بيحب سياسة (نتفرج) حتى يبعد البلاد عن الآثار السلبية، وكنت أقول له دائمًا مصر لا تستطيع أن تبقى متفرجة».

كما أشاد بإدراك القيادة المصرية الحالية بأن طبيعة الدور المصرى فى المنطقة لا يمكن أن يكون متفرجا، داعيا إلى الاهتمام بالشرق الأوسط الأوسع الذى يضم جزءًا كبيرًا من إفريقيا وشرق المتوسط وغرب آسيا، وهذا هو المجال الحيوى، مضيفًا: «هناك ما يعوق ويقلق الدور المصرى، مثل ليبيا وسد النهضة، ولكن رغم ذلك تقود مصر قضايا المنطقة مثل القضية الفلسطينية التى بات من الضرورى البحث لحل بشأنها لا مجرد وقف إطلاق نيران.. نحن دولة تعمل من منطلق استراتيجى وهدف، وعلينا التعامل مع فلسطين كجرح استراتيجى لا يمكن تدبير مستقبلنا دون علاجه».

وبشأن رؤيته للقضية الفلسطينية، ومسألة حل الدولتين، وكيفية حل الأمور بعد العدوان الإسرائيلى على غزة خلال الفترة الأخيرة، واصل: «الجميع يريد العمل السياسى، ومصر والسعودية وغيرنا من الدول المسؤولة مثل دول المغرب العربى، شركاء فى هذا كله، ومن الضرورى أن نطرح طرحا قائما على أساس المبادرة العربية، والتحدث عن المصالح بوضوح.. هناك من تحدث عن مسار تفاوضى، وهو الأمر الذى يجب أن نكون حذرين فيه جدًا، فلابد أن يكون التفاوض لفترة معلنة ومتفقا عليها، ونقف على نهايتها ننظر فى نتائجها، لأن المفاوضات المفتوحة التى عُقدت 1990 لم تؤد إلى نتيجة، لذلك لابد من أن يكون لها إطار زمنى وجدول أعمال فى هذه المرّة».

وأوضح أن تركيا من ضمن الدول التى أفاقت إلى أنها إذا أرادت فعل شىء مع مصر، فلابد من التفاهم سياسيًا، حيث لم تنقطع العلاقات الاقتصادية بين البلدين، إنما غاب بينها التفاهم فقط، متابعًا: «ما يشغلنى ليس مجرد صورة تجمع الرئيس عبدالفتاح السيسى بالرئيس التركى رجب طيب أردوغان، إنما كيفية إعادة بناء العلاقة المصرية التركية بشكل مناسب، مع الفهم الجيد لمدى قوتنا وما نريده، بالإضافة إلى متطلباتنا فيما يتعلق بليبيا والتى إذا لم يتم التعامل معها بإيجابية فقد ينقلب الوضع مرّة أخرى ومصر قادرة على ذلك».

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق