لاتهامه بخيانة الأمانة والتربح..سيناريوهات إنقاذ نتنياهو من «الإعدام السياسي» (تقرير)

المصرى اليوم 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

اشترك لتصلك أهم الأخبار

تعيش إسرائيل حالة من الغليان السياسي، في ظل انتظار اللحظة الفارقة، التي سيتم الإعلان خلالها عن إقامة حكومة جديدة في إسرائيل لا تضم رئيس الوزراء الحالي بنيامين نتنياهو وحزبه «الليكود»، ما يعني حكما بالإعدام السياسي على نتنياهو الذي سيكون بانتظار قرار بإيداعه السجن لتورطه في عدة جرائم تنظرها المحاكم الإسرائيلية لاتهامه بالفساد وخيانة الأمانة والتربح والتهرب الضريبي.

وقبل انقضاء التفويض الممنوح له لإقامة الحكومة بساعات قليلة يعتزم رئيس حزب «هناك مستقبل» يائير لابيد إبلاغ الرئيس الإسرائيلي راؤوبين ريفلين بأنه تمكن من تشكيل ائتلاف حكومي يطيح بحكومة نتنياهو.

ويجتمع في هذه الأثناء ممثلون عن أحزاب «يمينا» و«هناك مستقبل» و«أزرق أبيض» لوضع اللمسات الأخيرة على الاتفاق المتبلور لتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة.

وذكرت وسائل الإعلام الإسرائيلية، أن حزبا «أمل جديد» و«يمينا» توافقا على أن يشغل نائب عن «هناك مستقبل» منصب رئيس الكنيست خلال فترة ولاية الحكومة بأكملها.

يائير لابيد - صورة أرشيفية

ومع ذلك لا تزال المفاوضات الائتلافية تواجه بعض العقبات، مثل معارضة «يمينا» أن يتولى نائب عن حزب «إسرائيل بيتنا»، الذي يرأسه افيجدور ليبرمان، رئاسة لجنة المالية في البرلمان، مطالبا بأن يسند هذا المنصب إلى نائب عن حزب اخر.

وهناك أيضا خلاف حول مطلب قيادية «يمينا» اييلت شاكيد بأن تكون عضوا بلجنة اختيار القضاة بدلا من رئيسة حزب العمل ميراف ميخائيلي.

وذكرت مصادر في القائمة العربية الموحدة أنه تم احراز إنجازات غير مسبوقة خلال المفاوضات، من بينها وقف كل الإجراءات ضد البناء غير المرخص في القرى البدوية بالنقب وشرعنة أخرى، فيما نفت مصادر في المفاوضات هذه الانباء قائلة انه لم يتم التوافق إلا على إضفاء الشرعية على 3 قرى بدوية غير معترف بها.

وفي غضون ذلك يستمر حزب الليكود، وزعيمه نتنياهو، في سعيه لعرقلة ولادة الحكومة الجديدة.

وتقوم إحدى هذه المحاولات على رسالة قدمها الليكود إلى المستشارتين القانونيتين لرئيس إسرائيل والكنيست، قال الحزب فيها إنه وفقا لقانون أساس الحكومة، أي الدستور المؤقت لإسرائيل، يجب أن يتولى لابيد رئاسة الحكومة أولا باعتباره المكلف من الرئيس الإسرائيلي بتشكيل الحكومة، وليس بينيت، كما توصلت الاتفاقات حتى الآن.

نفتالي بينيت - صورة أرشيفية

وردت المستشارة القانونية لديوان الرئيس الإسرائيلي منذ قليل على طلب الليكود بالقول إنه يمكن للابيد أن يشغل منصب رئيس الوزراء المناوب.

من جانبه، قال المحلل العسكري بصحيفة «هآرتس» الإسرائيلية عاموس هرئيل إن نتنياهو يبدو كمن بات يفقد صوابه على خلفية احتمال انتهاء حكمه، و«لم يظهر في حالة طبيعية منذ فترة، وكشف خطابه الأخير تدهورًا آخر: المزيد من التوتر والأكاذيب وادعاءات ليست موضوعية».

وأشار هرئيل إلى أن نتنياهو أطلق انتقاداته واتهاماته في كل اتجاه، حتى أنه ربط بين المخاطر المتوقع أن تواجهها إسرائيل والتهديد نووي الإيراني والعلاقات مع إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن، وحذر من عضوية عضوي الكنيست عن حزب ميرتس اليساري، نيتسان هوروفيتس وتمار زاندبرج، في المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية (الكابينيت).

وعقّب رئيس حزب «يسرائيل بيتنا»، أفيجدور ليبرمان، على ذلك قائلًا: «ليس مؤكدًا أن نتنياهو سليم 100% من الناحية النفسية أو مؤهل لتولي منصب رئيس الحكومة».

- صورة أرشيفية

وطالب «ليبرمان» في كلمة ألقاها أمام مؤتمر نقابة المحامين المنعقد في إيلات بتعزيز الحراسة حول رئيس حزب «يمينا»، نفتالي بينيت والنائبة عن الحزب اييليت شاكيد.

وقال إن ما يجري يشبه إلى حد بعيد أحداث اقتحام مقر الكونجرس الأمريكي حينما اقتحمه المئات من انصار الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب لمنع تتويج جو بايدن وتسليمه الرئاسة .

وفيما يخص احتمال قيام رئيس الكنيست ياريف ليفين بعرقلة انعقاد المجلس الشتريعي لاداء الحكومة المقبلة يمين الولاء، قال ليبرمان إن نص القانون واضح، وإنه منذ أن يبلغ الرئيس الإسرائيلي رئيس الكنيست بإنهاء عملية تشكيل الحكومة فعليه أن يدعو إلى التئام الكنيست بكامل هيئتها في غضون أسبوع.

وكانت تزايدت مخاوف في إسرائيل من إقدام نتنياهو على استفزاز في إيران أو لبنان أو حتى قطاع غزة، لكن هرئيل استبعد ذلك، معبرا عن ثقته في «رؤساء أذرع الأمن» الإسرائيلي وقدرتهم على إحباط «خطوات عديمة المسؤولية، إذا حاول أحد تنفيذها».

وأكد هرئيل أن نتنياهو كان وراء إشعال الأحداث الأخيرة في القدس والمسجد الأقصى والتي وصلت إلى العدوان الأخير على قطاع غزة لتحقيق نفس الهدف، وهو عرقلة الإطاحة به من الحكم، ومنع دخوله السجن.

وزيرة العدل الإسرائيلية، إياليت شاكيد - صورة أرشيفية

وحذر الكاتب الإسرائيلي من أن «نتنياهو أرخى الحبل للشرطة في القدس في بداية الأحداث، وهذه مناورة يمكن أن تتكرر، من خلال قناة التواصل بين نتنياهو ووزير الأمن الداخلي الوفيّ له والمفتش العام للشرطة وقائد الشرطة في منطقة القدس».

واعتبر هرئيل أن «ثمة سيناريوهين ينبغي الالتفات إليهما في الفترة القريبة. الأول يتعلق بحراسة قادة أحزاب اليمين الذين انضموا إلى حكومة التغيير. والثاني، أعمال إرهابية محتملة ينفذها يهود ضد الفلسطينيين، على خلفية الوضع المتوتر في المدن العربية».

وأشار في هذا السياق إلى أن «التحالف الوشيك مع لبيد، الذي في نهايته سيتم إخلاء عائلة نتنياهو من المسكن الرسمي لرئيس الحكومة في شارع بلفور، أخرج نهائيًا النواة الصلبة لمؤيدي نتنياهو من توازنهم. والتفوهات المتطرفة في الشبكات الاجتماعية تُترجم إلى مظاهرات هستيرية مقابل منازل المنتخبين»، الذين جرى تعزيز الحراسة حولهم إلى درجة واحدة تحت الدرجة القصوى.

وخلُص هرئيل إلى أنه «بالنسبة لفريق من المؤيدين لنتنياهو، السعي من أجل إبعاده عن الحكم هو كُفرٌ، ويكاد يكون تهديد وجودي على أمن إسرائيل. وهذا يذكر بالأجواء التي سادت في أوساط اليمين المتطرف عشية تنفيذ خطة الانفصال عن غزة وشمال الضفة، في صيف العام 2005. حينها، كان هناك أشخاص اعتقدوا أن عملية عدائية ضد فلسطينيين بإمكانها وقف الخطة، وفعلا تم تنفيذ عمليتين قاسيتين، في المنطقة الصناعية في مستوطنة شيلو وفي حافلة في شفاعمرو (نفذها الإرهابي نتان عيدن زادة)، قُتل فيهما 8 أشخاص. وفي الأسبوع القريب، وعلى خلفية العنف الشديد في الفترة الأخيرة بين الفلسطينيين واليهود والأزمة السياسية غير المألوفة، يبدو أنه ينبغي أخذ إمكانية كهذه بالحسبان، بأن يعتقد شخص ما أن بأفعاله سيتمكن من تغيير اتجاه الأحداث».

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق