«لابيد» يقترب من إعلان حكومة إسرائيلية تضم اليمين واليسار

المصرى اليوم 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

اشترك لتصلك أهم الأخبار

قالت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية، الثلاثاء، إن زعيم المعارضة المكلف بتشكيل الحكومة الجديدة، يائير لابيد، سيبلغ الرئيس الإسرائيلى رؤوبين ريفلين نجاحه فى تشكيلها مع نفتالى بينيت، زعيم حزب «يمينا» المتطرف، بينما قدم حزب رئيس الوزراء الإسرائيلى المنتهية ولايته، بنيامين نتنياهو، طعنًا فى قانونية مساعى لابيد لتشكيل حكومة جديدة، غير أن هذه المحاولة الأخيرة لإطالة أمد بقاء نتنياهو فى السلطة باءت بالفشل إذ رفضها الرئيس رؤوبين ريفلين.

وفى رسالة إلى المستشارين القانونيين بالرئاسة والبرلمان قال حزب الليكود، الذى يتزعمه نتنياهو، إن لابيد ليس مخولًا له تسليم رئاسة الوزراء إلى بينيت، وقال مكتب ريفلين ردًا على ذلك إنه لا يوجد سند قانونى لما ادعاه حزب ليكود لأن لابيد سيؤدى اليمين كرئيس للوزراء بالتناوب، وقَبِل المكتب ما ذكره حزب الليكود من ضرورة أن يقدم لابيد للرئيس التفاصيل الكاملة المتعلقة بالحكومة الجديدة، لا مجرد إعلان التوصل إلى اتفاق لتشكيل ائتلاف. وربما يضم اتفاق لابيد وبينيت ساسة يمينيين آخرين وكذلك أحزابًا تنتمى للتيارين الليبرالى ويسار الوسط. وتكهنت وسائل إعلام إسرائيلية بأن يسعى التحالف للحصول على دعم برلمانى من حزب يستمد أصواته من الأقلية العربية فى إسرائيل.

ودفع ذلك نتنياهو إلى اتهام بينيت بتعريض إسرائيل للخطر فى وقت تواجه فيه اضطرابات داخلية بين اليهود والعرب بسبب القتال الذى شهدته غزة الشهر الماضى وعملية السلام المتوقفة مع الفلسطينيين وبسبب قضية إيران.

نتنياهو وزوجته بعد إعلان نتائج الانتخابات الأخيرة

وانتشرت على وسائل التواصل الاجتماعى صورة لبينيت أضيف إليها غطاء رأس عربى، الأمر الذى دفع البعض لتشبيهها بمحاولات لتشويه صورة رئيس الوزراء الراحل إسحق رابين الذى اغتاله عام 1995 متطرف يعارض خطواته لإحلال السلام. وقال لابيد إنه تم وضع تدابير أمن إضافية له ولبينيت فى أعقاب تلقيهما تهديدات. وقال الاثنان إنهما يريدان توحيد الإسرائيليين من مختلف الاتجاهات السياسية ووضع نهاية لخطاب الكراهية على المسرح السياسى.

وقال لابيد: «بلد منقسم ويسوده العنف لن يقدر على التعامل مع إيران أو مع الاقتصاد. والقيادة التى تؤلبنا على بعضنا البعض تضر بقدرتنا على التعامل مع التحديات التى نواجهها».

وقالت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية: «لاتزال هناك خلافات بين الأحزاب التى ستُشكّل حكومة التغيير، بعضها جوهرى، وتشير التقديرات إلى أنه سيتم حلّ جميع النزاعات»، وتنتهى مساء اليوم المهلة التى منحها الرئيس الإسرائيلى لزعيم حزب «هناك مستقبل» الوسطى لتشكيل حكومة، وأشارت الصحيفة إلى أن من المتوقع أن يبلغ لابيد الرئيس الإسرائيلى نجاحه بتشكيل الحكومة.

وأضافت «يديعوت أحرونوت»: «حتى لو أعلن لابيد أنه تمكّن من تشكيل حكومة، يتوقع أن يؤجل رئيس الكنيست الذى ينتمى لحزب الليكود، ياريف ليفين، التصويت عليها، بما يعطى نتنياهو فرصة لمزيد من الجهود»، ولفتت إلى الضغوط التى تمارس من قبل اليمين على زعيم حزب «يمينا»، والمسؤول الثانى فى الحزب إيليت شاكيد، لعدم الانضمام إلى الحكومة، وأشارت إلى أن نتنياهو جدد عرضه على زعيم حزب «أزرق- أبيض»، وزير الدفاع الحالى بينى جانتس، لتشكيل حكومة تناوب معه. وقالت الصحيفة: «وفقًا لمصادر سياسية، فقد تلقى جانتس عدة مقترحات حول هذا الموضوع، لكن نتنياهو تعهد هذه المرة بإخلاء منصبه فورًا كرئيس للوزراء، ونقل القيادة إلى جانتس بالفعل فور تشكيل الحكومة ودون تأخير». ونقلت الصحيفة أن حزب «الليكود» زعم أن لابيد لا يملك سلطة تسمية نفتالى بينيت رئيسًا لوزراء حكومته المنتظرة، بعد أن حصل على تفويض لتشكيل ائتلاف.

إسرائيليون يتظاهرون دعما لحكومة التغيير الجديدة فى تل أبيب

وفى مساعيه غير المسبوقة للتشبث بمنصبه، وصف نتنياهو، 71 عامًا، انقلاب بينيت عليه واختياره التحالف مع زعيم المعارضة بأنه «احتيال القرن»، فى حين أن جدعون ساعر، المنشق عن الليكود، أبدى استعداده للانضمام إلى الحكومة الجديدة عبر حزبه «أمل جديد»، وقال معلقون سياسيون إسرائيليون إن السكاكين السياسية تنتظر ننتياهو، أطول زعماء إسرائيل بقاء فى سدة الحكم، منذ فترة، مما جعل البعض يطلق عليه لقب «الملك بيبى» أو «الساحر».

واستنادًا إلى الاتفاق الذى تم التوصل إليه بين لابيد وبينيت، فإنهما سيتناوبان على رئاسة الحكومة على أن يقودها «بينيت» حتى سبتمبر 2023 أولًا، ثم لابيد حتى نوفمبر 2025، وقال بينيت إن الحكومة الجديدة تقوم على مبدأ الشراكة والتعاون.

وقالت الصحيفة: «قال الحزب فى رسالة إلى الرئيس ريفلين والنائب العام أفيخاى ماندلبليت، إن لابيد وحده هو المخول برئاسة حكومة جديدة بموجب القانون». وأضافت: «كما طالب الليكود، عندما يعلن لابيد أنه نجح فى تشكيل ائتلاف جديد فإن عليه إبلاغ الرئيس بتشكيلته قبل انتهاء فترة تكليفه».

وستضم الحكومة المرتقبة عددًا كبيرًا من الأحزاب اليمينية والوسطية، مع سعيها للحصول على دعم القائمة العربية الموحدة، برئاسة منصور عباس، ويمثلها 4 مقاعد فى الكنيست، ويتعين على لابيد الحصول على دعم 61 عضوًا على الأقل من أعضاء الكنيست الـ120 لينال الثقة. ومن الأحزاب الوسطية ستضم الحكومة أحزاب «هناك مستقبل» ويمثله 17 مقعدًا فى الكنيست، وحزب العمل اليسارى وله 7 مقاعد، وتحالف «أزرق- أبيض» وله 8 مقاعد، أما الأحزاب اليمينية فتضم «يمينا» وله 7 مقاعد، وحزب «أمل جديد» وله 6 مقاعد، و«إسرائيل بيتنا» ويمثله 7 مقاعد فى الكنيست، وحزب «ميرتس» اليسارى وله 6 مقاعد.

وقال رئيس حزب «إسرائيل بيتنا» أفيجدور ليبرمان، إن حقيبة الزراعة عُرضت على حزبه أولًا، وندد ليبرمان بجانتس الذى يطالب بالحصول على تلك الحقيبة، وأضاف ليبرمان، وفق موقع «والاه»، أن أهم شىء هو تشكيل تحالف فى أسرع وقت ممكن، وأكد أنه لا ينوى التنازل عن حقيبة النقب والجليل التى حصل عليها حزبه فى مفاوضات الائتلاف.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق