آبي أحمد يعلن قرب اكتمال سد النهضة : ننتظر يوليو لبدء الملء الثاني

المصرى اليوم 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

اشترك لتصلك أهم الأخبار

أعلن رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، السبت، قرب اكتمال بناء سد النهضة.

وأضاف خلال كلمة للمسيحيين في عيد القيامة: «نتطلع إلى الجولة الثانية من الفيضانات في يوليوالمقبل».

وتأتي هذه التصريحات استمرارا لحالة الإنكار الإثيوبية لمخاطر سد النهضة والتعنت أمام إيجاد أي حلول من شأنها وضع اتفاقية ترتضيها دول المصب (مصر والسودان).

وكان رضوان حسين وزير الدولة بوزارة الخارجية الإثيوبية ادعى أن جميع مخاوف السودان بشأن سد النهضة تمت معالجتها، ووجه اتهامات لمصر والسودان.

وحول مزاعم إثيوبيا بشأن التمسك بالوساطة الأفريقية، دحض وزير الخارجية المصري سامح شكري موقف إثيوبيا، مؤكدا خلال اجتماع لجنة الشؤون الخارجية والعربية والأفريقية بمجلس الشيوخ، الأربعاء، أن «أزمة سد النهضة مازالت تواجه التعنت الإثيوبي، وإن أديس أبابا رفضت بعض الوساطات لحل الازمة».

وكان المتحدث باسم وزارة الري، محمد غانم، أكد أنه ليست هناك إرادة سياسية لدى إثيوبيا للتوصل لاتفاق بشأن سد النهضة، لافتا لى أن إثيوبيا تتهرب.

وذكرفي حديث تلفزيوني أن «التوربينات ليست جاهزة لتوليد الكهرباء حتى بعد التعبئة الثانية، لم يتم الحديث عن موضوع الحصص المائية، مصر تواجه تحديات مائية سواء في وجود سد النهضة أو عدمه».

وتابع: «لا اتفاق بشأن جداول تعبئة وتشغيل سد النهضة مع إثيوبيا، لم يحدث أي إنتاج للكهرباء من سد النهضة بعد التعبئة الأولى»، مؤكدًا أن «إثيوبيا لن تتمكن من توليد كهرباء حتى بعد التعبئة الثانية للسد».

والجمعة، أكدت وزارة الخارجية السودانية انها بأسف بالغ الأحاديث المتكررة للمسؤولين الأثيوبيين عن أن السودان يعمل على إلزام إثيوبيا بما تسميه «الاتفاقيات الاستعمارية» حول مياه النيل واتفاقيات الحدود بين البلدين.

وقالت الخارجية السودانية في بيان صحفي إنها تود أن تؤكد في هذا الصدد الآتي: من الأعراف المستقرة في العلاقات الدولية التزام الدول والحكومات بالاتفاقات والمعاهدات الدولية التي وقعتها الانظمة والحكومات السابقة لها.

إن التنصل عن الاتفاقيات والمعاهدات الدولية باطلاق التصريحات الصحفية وتعبئة الرأي العام المحلي ضدها لأسباب سياسية محلية، إجراء يتسم بعدم المسؤولية ومن شأنه أن يسمم مناخ العلاقات الدولية ويجعله عرضة للإرادات المنفردة ويشيع فيها الفوضى ويقوض أسس حسن الجوار التي تأسست عليها العلاقات السودانية الاثيوبية لقرون. إن الإدعاء الاثيوبي أن الاتفاقيات المعنية إرث استعماري لا يعتد به هو مغالطة صريحة للوقائع التاريخية، فلقد كانت اثيوبيا دولة مستقلة ذات سيادة وعضواً في المجتمع الدولي وقت إبرام تلك الاتفاقيات، بينما كان السودان خاضعاً للإستعمار الثنائي.

- نود أن نلفت عناية جارتنا إثيوبيا إلى أن مثل هذا التنصل الانتقائي عن الاتفاقات الدولية لأسباب دعائية وسياسية محلية نهج مضر ومكلف ولا يساعد على التوصل لاتفاق متفاوض عليه ومقبول لدي كل الاطراف.

- كما لا نحتاج أن نذكر اثيوبيا بأن التهاون غير الرشيد في استخدام مثل هذه الدعاوى المضللة والتنصل عن الاتفاقات السابقة، يعني كذلك المساس بالسيادة الاثيوبية على إقليم بني شنقول الذي انتقلت إليها السيادة عليه من السودان بموجب بعض هذه الاتفاقيات بالذات.

- إن جر مسائل أخرى إلى النقاش غير موضوع التفاوض، وهو ملء وتشغيل سد النهضة، غير منتج ولا هدف له إلا الاستمرار في عرقلة التفاوض سعياً لفرض سياسات الأمر الواقع التي لا تخدم قضايا حسن الجوار وأمن واستقرار الإقليم والقارة.

من الافضل لمصالح إثيوبيا وخيارات حاضرها والازدهار المستقبلي المؤمل لكل دول وشعوب المنطقة ذات الصلة أن تعول إثيوبيا على العمل المشترك القائم على المصالح المشتركة، وألا تستغرق في محاولات الهروب من مشاكلها الداخلية بخلق عداوات تختلقها مع السودان أو غيره من دول القارة، وأن تعمل مع السودان وغيره للاتفاق على الأطر القانونية المؤسسة لهذه المصالح والمؤمنة لاستدامتها.

أخبار ذات صلة

0 تعليق