«جبرت».. أقدم شادر فى مصر يلملم فوانيسه

المصرى اليوم 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

اشترك لتصلك أهم الأخبار

بنفسٍ راضية، ويد مرفوعة إلى السماء شاكرة، وقف أسامة أبوالعدب داخل شادر الفوانيس الذى يمتلكه، بشارع تحت الربع بمنطقة الدرب الأحمر، قبل ساعات قليلة من حلول شهر رمضان الكريم، يطالع ما تبقى من بضاعته، ويحمد الله على رزق قسمه الله له على مدار الأيام الماضية، ومُمنِّيًا نفسه بأن يكون له نصيب «فى زبون اللحظات الأخيرة»، على حد وصفه، قبل أن ينتهى موسم بيع الفوانيس، الذى يبدأ قبل حوالى الشهر أو أكثر من حلول رمضان، ويستمر حتى مطلع فجر أول أيام الصيام. على مدار الأشهر التى سبقت «موسم بيع الفوانيس» لهذا العام، لم يهدأ قلق «أسامة»، الذى كان يضع يده على قلبه خوفًا من أن تكون حركة البيع خلال هذه السنة أسوة بما سبقتها خلال عام جائحة كورونا، والذى رُدَّت خلاله بضاعته إليه، مثل بقية تجار الفوانيس، غير أن البشائر هذه المرة جاءته مبكرًا لتزف له نبأ سارًا كان ينتظره منذ رمضان الماضى مفاده أن ما عاشه تجار الفوانيس فى مصر خلال الموسم السابق لن يتكرر هذه المرة.

شادر فوانيس تحت الربع

وتوارث «أبوالعدب» تجارة بيع الفوانيس أبًا عن جد، فمنذ ما يقرب من 40 عامًا تقريبًا، كان هنا طفلًا صغيرًا، جاء برفقة والده، ليساعد أفراد عائلته فى الشادر، من خلال تنفيذ بعض المهام البسيطة التى كانت تُخوَّل إليه حينها، قبل أن يصبح هو المسؤول الأول عن الشادر عقب رحيل أفراد عائلته، الجد تلو الوالد.

ولم تختلف استعدادات «أبوالعدب» كثيرًا عن استعدادات جده أو والده لتجهيز الشادر لموسم بيع الفوانيس، فثمة أصناف بعينها هى عمود الخيمة التى يقوم عليها الشادر، ويكشفها خلال حديثه مع «المصرى اليوم»، قائلًا: «الفانوس المصرى الصاج اللى بنصنعه هنا بكل مقاساته ده الأساس، أما فوانيس الخيامية واللعب الصينى والمفارش وأفرع الزينة وبقية الإكسسوارات كل دى كماليات بضطر أجيبها، حتى لو فيها مكسب جنيه، عشان الزبون بتاعى مايروحش برة».

وانتظمت حركة البيع فى سوق الفانوس هذا العام عن «عام الوباء»، بحسب «أبوالعدب»، على الرغم من الارتفاع النسبى فى الأسعار الذى شهده هذا الموسم، والذى يوضح «أبوالعدب» أسبابه، قائلًا: «اللى حصل السنة اللى فاتت عشان (كورونا) خلّى كل التجار مُطالَبة انها ترد الفلوس اللى خدتها، التجار عاوزين مكسب سنتين، ويمكن ده السبب فى ارتفاع الأسعار نسبيًا هذا العام».

بفضل ما سبق، ادّخر «أبوالعدب» بعض النفقات التى تضمن تكاليف المعيشة له ولأسرته على مدار بقية العام، فهو لا يعرف أى مهنة غير صناعة الفوانيس وتجارتها بمختلف أحجامها وأنواعها، ولم يتبقَّ له هذا العام إلا القليل من البضائع، التى لا يجد صعوبة فى تخزينها لطرحها فى الأسواق العام المقبل: «السنة دى كده جبرت، وربنا عوّضنا عن الخسارة اللى دُقنا مرارها بسبب (كورونا)، الله لا يعيدها». يجهز «أبوالعدب» لاستقبال زبائن الموسم الجديد فى اليوم المتمم للشهر الكريم، ويأخذ قبل ذلك قسطًا من الراحة لا يزيد على 10 أيام، وبعدها يعد التصميمات الجديدة لفوانيسه، التى ينفذها بورشته فى «أوسيم»، قبل أن يطرحها على زبائنه فى مثل هذه الأيام من كل عام.

  • الوضع في مصر

  • اصابات

    185,922

  • تعافي

    143,575

  • وفيات

    10,954

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق