«أنا أشبه أمي».. قصيدة في أمسية بـ«الأعلى للثقافة»

المصرى اليوم 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

اشترك لتصلك أهم الأخبار

عقد المجلس الأعلى للثقافة بأمانة الدكتور هشام عزمي رابع ندوات سلسلة «تواصل»، والتي نظمتها لجنة السرد القصصي والروائي بالمجلس ومقررها الدكتور حسين حمودة.

وبحسب بيان، الأربعاء، أقيمت الندوة تحت إشراف الدكتورة عزة بدر عضوة اللجنة، وشارك فيها كل من: الشاعرة حنان شاهين بمداخلة بعنوان «إبداع شعري»، والقاصّ أسامة جاد بمداخلة بعنوان «إبداع قصصي»، والدكتورة صفاء النجار بمداخلة بعنوان «إبداع قصصي»، بالإضافة إلى «إطلالة على الأدب الأفريقي- رؤية فكرية» من خلال حوار مع الكاتبة سلوى الحمامصي حول كتابها «قصص من زامبيا»، وأدارت الأمسية الدكتورة عزة بدر، وذلك بقاعة المؤتمرات بالمجلس، وقد روعي تطبيق الإجراءات الاحترازية المقررة بهدف الوقاية من فيروس كورونا.

وافتتحت الأمسية بكلمة الدكتورة عزة بدر مؤكدة الدور الثقافي المهم الذي تقدمه سلسلة ندوات «تواصل»، والتي تلقى الضوء على مختلف الأصوات الأدبية والفنية، موضحة أهمية هذه الندوة التي تضم نخبة من المواهب الإبداعية في مختلف المجالات، ما بين الشعر والقصة القصيرة وكذلك حوار حول كتاب «قصص من زامبيا».

جاءت البداية مع الشعر، فألقت الشاعرة حنان شاهين، عدة قصائد وعنوانها: (حنين، باليرينا، دين الحب، أنوثة، شهوة)، وتقول الشاعرة في قصيدتها: (حنين):

يا زمان اخضر ساكني

باقي عندك حتة مني

ردني لهناك شوية

طفلة والأحلام صبية

تحت توتة عم سعد

توتها لسه في قلبي شهد

توتة بيضا يا بنات

طعمها سكر نبات

توتة حمرا يا صبايا

البراح سيباه ورايا

يا سنين رديني تاني

بنت ست سنين ثواني

كف نونو وقلب نونو

عقد فل وغمر ورد

هدي يا ايامي هدي

قلبي لسه طفل بحبي

تاتا خطي العتبة ياللا

ضحكة حلوة وفرحة هله

تاتا خطي العتبة سمي

حضن ابويا ورقوة امي

فص ملح وعود بخور

تاتا بعد العتبة سور

تاتا خطي العتبة خطي

شيلي يا ايام وحطي

تاتا خيل الوقت داسني

تاتا كتفني وحبسني

تاتا فاكرة يوم ما باسني

مد كفه اداني توتة

توتة بيضا يا بنات

طعمها سكر نبات

توتة حمرا يا صبايا

البراح سيباه ورايا

و الحنين هو الحنين

فيما قدم القاصّ أسامة جاد، قراءة لقصتين قصيرتين بعنوان: (تحدث الغائبين.. وتقسم حبوب الضغط، يوم أن نفضت يديها من العجين)، من مجموعته القصَّصية: «صباح مناسب للقتل»، ويقول في قصة (تحدث الغائبين.. وتقسم حبوب الضغط): أعطاها البواب فاتورة الكهرباء، وهي تحييه في الصباح، وقال: مائة جنيه، قالت أصرف المعاش اليوم. أوقف التاكسي لها، وقالت: التأمينات، وبدأت تعد على أصابعها. كان المرحوم يضحك دائما: طول عمرك ضعيفة في الحساب. الإيجار، والهاتف، فالغائبان قد يعودان، وقد يتصل أيهما، فماذا يفعل لو وجد الخط مقطوعًا، وقد يظنها ماتت. ابنها الذي لم يرسل منذ 21 عامًا، قبل أن تنتقل مع المرحوم إلى مساكن الزلزال، عندما سقط البيت. يومها ركبوا الهاتف، وكانت والمرحوم ينتظران رنينه بالليالي، وهما يتذكران خطوته الأولى، ويوم هز رأسه في عناده الأول.

عنيد من يومه، قال: أجرب حظي في الغربة، وأنا وأبوه قلنا: لأ، لكنه من يومه عنيد، غير أخيه الأصغر، الذي قال: بلدي أولى بي، وقال سأتي في العيد، ولم يفعل، ودخت أنا وأبوه في المستشفيات والأقسام، ولم أعرف أميت أم حيً.

الإيجار والهاتف، أهم شيئين، وبعدها أي شيء.

«كيف حالك يا حجة، لا أخبار عن ولديك؟»، بادرها الصراف، كانوا في التأمينات يعرفونها منذ كانت تسند المرحوم ليصرف معاشه، ولما رأوها تأتي وحدها، منذ عام، عرفوا وحدهم. لم يسألوا، وقدموا واجب العزاء.

أعادت عد النقود للمرة الثالثة، وجلست بجوار الهاتف، وهي تحسب بأصابعها، قالت: «ليست مشكلة يا حاج»، وابتسمت، «سأقسم حبة الضغط إلى نصفين».

مسحت غبارا كاذبًا، عن صورة المرحوم، وأسندت ظهرها إلى الكرسي، ونامت.

فيما قدمت الدكتورة صفاء النجار، قراءة لقصتين قصيرتين بعنوان: (أنا جميلة لأني أشبه أمي، الأيام التي لا تطيب)، وتقول في قصة (أنا جميلة لأني أشبه أمي): كنت أسرح شعري أمام المرأة، وقد تجمع شعري في يدي اليسرى على كتفي اليمنى، فجأة انتبهت وحدقت، كانت تقف في مواجهتي شابة، رأيت صورتها من قبل معلقة في بيت جدي ترتدي فستان ديكولتيه، وشعرها منسدل على كتفها اليمنى، كانت جميلة، حتى إن صورتها بالأبيض والأسود انطبعت على روحي، ومنذ رأيتني في مرآة أمي وأنا لا أتشكك أو أشعر بالامتنان إن قال أحدهم «انت جميلة» فعلا أنا جميلة لأني أشبه أمي.

وتحدثت الكاتبة سلوى الحمامصي، حول كتابها (قصص من زامبيا)، وقالت انها ترجمت «قصص من زامبيا»، وتعد هذه الترجمة أول ترجمة للأدب الزامبي، فهناك ترجمات عديدة للأدب الأفريقي، وللشعر والروايات الإفريقية، ولكن هذه هي أول مرة يتم فيها ترجمة الأدب الأفريقي في زامبيا، وجاءت هذه الترجمة بعد أن عشت ثلاث سنوات في زامبيا، وجاءت فكرة الكتاب لتدعيم التواصل بين مصر وزامبيا وخاصة في مجال الآدب، وتم نشر الكتاب في دار المعارف، وكانت فكرة الكتاب بأن يكون نصفه باللغة العربية والنصف الآخر باللغة الإنجليزية، تعطي القارئ فرصة لقراءة النص العربي والنص الأجنبي على حد سواء، والكتاب يعرض قضايا المرأة والعادات والتقاليد في زامبيا وصورة الحياة الاجتماعية والثقافية فيها، والكتاب به ترجمة «اثنتا عشرة قصة» تمثل إطلالة على الأدب الأفريقي الحديث في زامبيا، وقصص ترفض العنف وتدعو إلى احترام القانون وقيم الحوار واحترام الاختلاف، ومن هذه القصص التي تم ترجمتها في الكتاب: «امرأة بحق» لـ «ماليا سيليو»، و«كل ما تستطيع» لـ «إنوك سيمبايا»، و«من رماد إلى رماد» لـ «موكاندى موسوندا»، و«أشياؤها»، لـ «دورا مايتو»، و«اكتمال» لـ «سوزان زيليو»، و«أحلام دوري» لـ «موسنجا كاتونجو»، و«أربطهم صغارا» لـ «جريس جاردنر ويليام»، و«بيوت ذات علامات» لـ «ميلان سيشنجا» و«أمر مربك» لـ «إيجناتيوس نجوما»، و«زوجة الضابط» لـ «جيدون نيرندا» و«مواجه النياو» لـ «الكس تمبو»، و«لا يمكن أن أقتل» لـ «أنطونى ليبك».

  • الوضع في مصر

  • اصابات

    174,426

  • تعافي

    135,349

  • وفيات

    10,050

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق