النار أكلت الخرسانة.. القصة الكاملة لـ "عمارة الدائري" المرعبة "تحقيق شامل وتحذير من سقوطها"

الحكاية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

حريق يبدو للوهلة الأولى "عادي". منشأة صناعية أسفل برج سكني شاهق الارتفاع تطل وحداته الـ108 على الطريق الدائري باتت حديث الساعة. اهتمام إعلامي على نطاق واسع من جهة ومتابعة مستمرة من مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي لآخر تطورات حريق "برج الأحلام" بمركز كرداسة شمال الجيزة الذي يدخل يومه الثالث دون إخماده.

في المساء اندلع حريق في شقة بالطابق السادس. نيران لم تستمر طويلا عاد معها الهدوء إلى المنطقة الواقعة في حرم الطريق الدائري.

فجر اليوم الاثنين هدأت الأوضاع في البدروم -الذي يضم المصنع- بات الأمر مقتصر على تصاعد للأدخنة في إشارة إلى انطفاء النيران.

بالصعود إلى الطابق الأرضي شكلت ألسنة النيران بؤرا متفرقة إيذانا بقرب انتهاء الحريق بذلك الطابق. بالانتقال إلى الطابق الأول علوي لا يزال مشتعل دون تراجع لشدة نيرانه علاوة على سقوط أجزاء من البرج (سقف - جدران).

منذ اللحظات الأولى لنشوب الحريق وتحديدا مع غروب شمس أول أمس الجمعة يقدم رجال الإطفاء ملحمة بطولية بقيادة اللواء هشام صادق مدير الإدارة العامة للحماية المدنية بالجيزة.

فريق عمل رفيع المستوى يعمل على مدار الساعة للتعامل مع تطورات الموقف لحظة بلحظة بمشاركة اللواءين هاني محمد وعلاء سعيد والمقدم محمد إمام.

من جانبه، قال مصدر أمني مسؤول إن عمليات الإطفاء متوقفة وأن تواجد رجال الدفاع المدني للملاحظة وأعمال التبريد ومنع امتداد النيران إلى العقارات المجاورة.

وأشار المصدر إلى أنه سيتم الانتظار لحين انتهاء الحريق من تلقاء نفسه "مش هينفع نتدخل لاحتمالية انهيار البرج في اي لحظة.. النار أكلت الخرسانة".

في سياق متصل أخلت الشرطة الوحدات السكنية المجاورة للبرج محل الحريق حفاظا على الأرواح في ظل تصاعد كثيف الأدخنة.

وتوقفت أعمال الإطفاء بسبب خطورة الموقف واحتمالية انهيار البرج بسبب النيران المشتعلة بالداخل وتأثيرها على الأعمدة الخرسانية.

من جانبه، استمع اللواء أحمد راشد محافظ الجيزة إلى شرح واف من اثنين من أساتذة كلية الهندسة جامعة القاهرة حول ماهية حريق هائل التهم محتويات مصنع ومخزن أحذية أسفل برج سكني بجوار الطريق الدائري بالجيزة.

وأوصى عضوا هيئة التدريس بكلية الهندسة بعدم المضي قدما في عملية الإطفاء. ودار نقاش بينهما ورجال الدفاع المدني برئاسة اللواء هشام صادق مدير الإدارة العامة للحماية المدنية بالجيزة.

انتهى النقاش بتوصية إلى رجال الإطفاء "لا تستخدموا مياه أو رغاوي علشان العمدان مطرقعش" وانتظار هدوء الأوضاع وانخفاض درجة الحرارة داخل موقع الحادث.

رئيس لجنة المنشآت فجر مفاجأة بأن البرج الذي يحوي المصنع والمخزن مخالف مؤكدا "لما الحريق يخلص خالص إذا العمارة موقعتش من نفسها هنهدها".

وتبين أن برج سكني يضم 108 وحدات سكنية، 15 منها مأهولة بالسكان تم إخلاءها من قاطنيها حرصا على سلامتهم.

ويحوي البرج في "البدروم" مصنعا للأحذية وتحويل الطابقين الأول والثاني إلى مخزن على مساحة ألف متر امتدت إليها النيران دون أن تصل إلى باقي الطرابق بالعقار محل الحريق.

صباح أمس تصاعدت أدخنة كثيفة من البرج الذي يضم المخزن نتيجة تجدد الحريق. وتبين أن افتقار المخزن للأمن الصناعي تسبب في صعوبة السيطرة على الحريق رغم استعانة الحماية المدنية بـ7 سيارات إطفاء و3 حزانات مياه استراتيجية سعة (35، 15، 8 طن) ودعم من 4 محافظات.

وتبين أن المخزن عبارة عن (بدروم + طابقين) على مساحة ألف متر، واندلاع الحريق في "البدروم" قبل انتقال النيران إلى الطابق الأولى ومنه إلى الثاني؛ بسبب وجود مواد سريعة الاشتعال. ورجحت المعاينة نشوب الحريق نتيجة ماس كهربائي.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق