فرنسا تنهى عمليتها العسكرية «برخان» في غرب إفريقيا

المصرى اليوم 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

اشترك لتصلك أهم الأخبار

قال الرئيس الفرنسى إيمانويل ماكرون إن العمليات العسكرية الفرنسية ضد المسلحين الإسلاميين بغرب إفريقيا ستنتهى، وإن القوات الفرنسية هناك تعمل الآن في إطار جهود دولية أوسع.

وحققت فرنسا بعض النجاحات على مسلحى الساحل خلال الأشهر القليلة الماضية، لكن الوضع هش للغاية ويخيم الإحباط على باريس مع عدم وجود نهاية في الأفق، وبسبب الاضطراب السياسى خاصة في مالى.

وقال ماكرون في مؤتمر صحفى «حان الوقت لبدء عملية تحول عميق لوجودنا العسكرى في الساحل»، في إشارة لعملية برخان التي ينتشر بموجبها نحو 5100 جندى في أنحاء المنطقة. يأتى القرار بعد أيام من سيطرة القائد العسكرى في مالى الكولونيل أسيمى جويتا على السلطة، في أعقاب الإطاحة بثانى رئيس خلال 9 أشهر، وتزايد الانتقادات بخصوص تفاوض بعض الحكومات مع المسلحين.

ووصف ماكرون في وقت سابق هذا الشهر التطورات الأخيرة في مالى بأنها «انقلاب داخل انقلاب»، وعلق مؤقتا العمليات المشتركة بين القوات الفرنسية والمالية في 3 يونيو.

وقال مصدران مطلعان لرويترز، الخميس، إن قرار خفض القوات الفرنسية تم اتخاذه خلال اجتماع لشؤون الدفاع يوم الأربعاء.

وأوضح ماكرون أن اللمسات النهائية للتغيير ستوضع بحلول نهاية يونيو، بعد مشاورات مع الولايات المتحدة والدول الأوروبية المشاركة في المنطقة ودول الساحل الخمس، مالى والنيجر وتشاد وبوركينا فاسو وموريتانيا. وقال «سقط كثير من جنودنا، أفكر في عائلاتهم. نحن مدينون لهم بالاتساق والوضوح.. هدفنا المنشود هو تقليص قواعدنا وتقليل العمليات الخارجية».

ولاقى نحو 55 جنديا فرنسيا حتفهم في المنطقة منذ تدخل فرنسا في 2013 للتصدى لجماعات مرتبطة بتنظيم القاعدة، استولت على مدن وبلدات في شمال مالى قبل ذلك بعام.

وأضاف ماكرون أن عدة مئات من أفراد القوات الخاصة الفرنسية سيعملون، إلى جانب دول أوروبية أخرى، في قوة مهام تاكوبا، التي تقاتل المسلحين في منطقة الساحل، إلى جانب جيشى مالى ونيجيريا.

وقال إنه سيُطلب من مزيد من الدول المساهمة بقوات في هذا التحالف، بما في ذلك الولايات المتحدة التي لم تقدم حتى الآن غير دعم لوجستى ومعلوماتى بمنطقة الساحل. وستعمل قوات فرنسية أخرى في إطار عمليات تدريب ومهام دولية عاملة بالفعل في المنطقة.

وانتقد ماكرون أحدث انقلاب في مالى، وقال إن المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا (إيكواس) أخطأت في دعمها له. وأضاف أن فرنسا لا يمكنها الاستمرار في إرسال جنود إلى حتفهم، إذا تفاوضت حكومات الساحل مع قاتليهم. وكان الزعيم الفرنسى قد تراجع عن قرار بخصوص خفض القوات، بعد قمة افتراضية في فبراير. وفى العام الماضى عززت باريس عدد قواتها في منطقة الساحل بنحو 600 جندى.

وعزز متشددون مرتبطون بتنظيمى القاعدة وداعش وجودهم في أنحاء المنطقة، مما تسبب في خروج مساحات شاسعة من الأراضى عن سيطرة الحكومات، وأدى لتأجيج العنف العرقى لا سيما في مالى وبوركينا فاسو.

أخبار ذات صلة

0 تعليق