أحمد سمير يتغلب على «بتر ساقيه» بـ١٢ بطولة فى رفع الأثقال

المصرى اليوم 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

اشترك لتصلك أهم الأخبار

حادثة فى عمر الخامسة، تسببت للشاب أحمد سمير فى بتر قدميه الاثنين، ومع تقدم عمره، لم يتبدد الأمل داخل روحه، بل تحول لعزيمة وإصرار، جعلاه يختار ألا يكون «عادياً»، ينظر له من حوله بشفقة أو عطف، بل أصر أن يكون مصدراً للفخر لكل من حوله، ومن هنا كانت الإعاقة بمثابة الانطلاقة فى رياضة من أصعب الرياضات الموجودة، وهى رفع الأثقال، لتكون مصدر قوته وثقته لمواجهة الحياة رغم قسوتها ومطباتها التى من شأنها أن تعثر الأمل قليلاً.

«كان عندى ٥ سنين، وأثناء عبورى الطريق وأنا أجرى، دهست قدمى سيارة نقل كبيرة، وعندما أفقت كنت صغيراً وغير مستوعب، فسألتهم عايز ألبس الشبشب وأروح لأمى»، هكذا أوضح صاحب الـ٢١ عاماً سبب بتر قدميه، مؤكداً أنه لا يتذكر هذه التفاصيل، بل أهله هم من رووا له، وقد واجهته العديد من الصعوبات أثناء طفولته يتذكرها جيداً مثل أنه لم يكن يستطيع اللعب برفقة أصدقائه، فكان يذهب للمكتبة فى حصص الألعاب والفسحة ليقرأ فى التاريخ، وعندما وصل لسن ١٦ عاماً، بدأ التركيز فى رياضة رفع الأثقال تحديداً، لتكون مصدر قوته «رفع الأثقال من الرياضات الصعبة جداً فى الألعاب الخاصة بذوى الهمم وتعطى قوة وعزيمة، لذلك اخترتها هى دون غيرها».

ويشير طالب كلية الحقوق إلى أنه بالرغم من صغر سنه، إلا أنه شارك فى ١٢ بطولة فى رفع الأثقال تشمل بطولات الجمهورية، بطولة دولية، كأس مصر، وبطولات على مستوى الجامعات، وحصل على مركز أول فى بطولتى جمهورية، وبطولتى كأس مصر، وبطولة الجامعات، موضحاً: «حققت ١٠ ميداليات ذهبيه وفضية وبرونزية كلها مهمة، خصوصا المراكز الأولى والميداليات الذهبية، لكن الأهم عندى إنى مستنى الميدالية الدولية لأنها أهم واحدة فيهم».

ويذكر ابن محافظة الشرقية أنه يشعر بالانتصار كلما كسب بطولة، والفخر تجاه نفسه، بعدما راهن الكثير على فشله، وبث كلامهم السلبى الضعف فى نفسه، وكل بطولة تعطى له دفعة لكى يكمل طريقه. ويستطرد أن أكثر ما يعكر صفوه ويدخل الحزن فى نفسه، هو تنمر البعض فى مواقع التواصل الاجتماعى عليه عندما يضع صوره فى جروبات الرياضة، ويتهمونه بالمتاجرة بإعاقته.

وقال: «كلامهم ليس عائقا لى لكنه يشعرنى أحيانا بالضعف بسبب نظراتهم وتعاطفهم، رغم أننى فى الحقيقة أقوى منهم، وأيضاً لا أستطيع ممارسة حياتى كشخص عادى أرتدى ملابسى بحرية وأنشر صورى، لأننى أهاجم من ناس لا يعرفوننى ويتهموننى باستغلال إعاقتى لكى أكسب التعاطف»، مؤكداً أن نيته تكون العكس، فهو يرغب فى إعطاء حافز تشجيعى للجميع، سواء مثله أو حتى عاديين.

ويختتم أحمد سمير حديثه متمنياً أن يحصل على أطراف صناعية متطورة، تمكنه من المشى والحركة بشكل أفضل.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق