تمزق الأربطة: إصابات عنيفة «على أهون سبب»

المصرى اليوم 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

اشترك لتصلك أهم الأخبار

الالتواء.. تصادم عادى بشخص آخر.. وقوع مفاجئ يصاحبه ألم شديد.. المشى الطبيعى.. جميعها أسباب قد تبدو بسيطة، ولا تخطر فى بال أحد أنها قد تسبب تمزق الأربطة، فى القدم أو اليد، على حد سواء، مما قد يجعل الطبيب يلجأ إلى «تجبيس» القدم أو اليد، أسوة بحالات كسر العظام، وأحيانًا أخرى إلى «الجراحة»، ولكن هناك بعض الإسعافات الأولية التى قد ينفذها الشخص المصاب، مما تحميه من هذا التمزق.

يقول الدكتور تامر عبد الرؤوف، استشارى جراحة العظام والمفاصل بطب قصر العينى، لـ«صحتك بالدنيا»، إن تمزق الأربطة ينتج عن إصابة الأنسجة الضامة الكثيفة التى تربط العظام ببعضها عند التقائها بالمفاصل، وعند حدوث حركة مفاجئة ناتجة عن السقوط، أو القفز أو الالتواء؛ مما يسبب تمددًا للأربطة بشكل يفوق قدرتها الطبيعية، وتصاحبه أعراض مثل تورم وكدمات فى المنطقة المصابة وألم شديد وأحيانًا عدم القدرة على تحريكها أو السير عليها.

وأضاف عبد الرؤوف: «يتم التشخيص قبل تحديد العلاج عن طريق الفحص البدنى المبدئى، وغالبًا ما يتم تشخيص تمزق الأربطة عن طريق التشخيص السريرى فقط، ويبحث فيه الطبيب عن وجود انتفاخ حول المفصل، وإذا كان الأمر يتطلب أشعة يتم عمل أشعة عادية أو رنين حسب شدة الإصابة»، مؤكدا أن علاج تمزق الأربطة يعتمد بشكل أساسى على موقع الإصابة وشدتها.

وأوضح استشارى جراحة العظام والمفاصل أن هناك بعض الإسعافات الأولية التى يمكن للمصاب القيام بها عند تعرضه للوقوع أو الارتطام بجسم صلب، أولها الراحة التامة من خلال عدم تحريك العضو المصاب، وعدم المشى إذا كانت الإصابة فى الركبة أو الكاحل، مع وضع كمادة ثلج لتخفيف التورم والانتفاخ، ويتم وضعها مرة كل ساعتين لمدة 20 دقيقة، ورفع العضو المصاب عن طريق وضع وسائد تحته، مع تناول بعض الأدوية فيما يخص الحالات الخفيفة من شد وتمزق أربطة العضلات، مثل المسكنات لتخفيف الألم، ووضع رباط ضاغط أو جبيرة فى حالات شد أو تمزق الأربطة الشديدة، وأحيانًا يتطلب الأمر اللجوء إلى الجراحة فى بعض الحالات الخطيرة مثل التلف الكامل للأربطة.

وأشار الدكتور تامر عبدالرؤوف إلى أن هناك مضاعفات قد تصيب الإنسان فى حالة عدم الشفاء بالشكل الكامل والمطلوب من الإصابة بتمزق الأربطة، وقد تصل المضاعفات إلى فقدان القدرة على أداء التمارين الرياضية أو النشاطات المختلفة، فضلًا عن صعوبة ارتداء الحذاء ذى الكعب العالى لدى النساء، والشعور بأن القدم قد تنقسم أو تتمزق عند المشى على الأسطح غير المستوية، والشعور بالألم طوال الوقت، والتعرض للانتفاخ مكان الإصابة فى بعض الأحيان.

وقال عبدالرؤوف إن وقت شفاء تمزق الأربطة يعتمد على شدة الإصابة بين الأشخاص، ولكن فى معظم الحالات قد يساعد العلاج الطبيعى فى زيادة سرعة الشفاء والحد من حدوث المضاعفات، وبشكلٍ عام يجب عدم عودة الشخص إلى نشاطه البدنى الطبيعى إلا بعد موافقة الطبيب على العودة للنشاط البدنى القديم واختفاء التورم وعدم الشعور بألم فى العضو عند المشى أو الركض أو القفز، وإمكانية ثنى وتحريك العضو بالكامل دون الشعور بالألم، وعودة العضو المصاب إلى نفس قوته الطبيعية السابقة، مؤكدا أن المريض يحتاج إلى 8 أسابيع تقريبًا ليتماثل للشفاء، ويختفى الألم تمامًا.

وحذر حال عدم اتباع تعليمات الطبيب، أنه قد تحدث بعض المشاكل خلال فترة التعافى مثل كسر فى العظام، وتمزق فى الغضاريف، وتلف فى الأعصاب وتمزق فى الأوتار، وجميع هذه الإصابات قد تؤدى إلى تأخير عملية الشفاء وتسبب الألم للمصاب، وعدم مقدرته على القيام بالأنشطة اليومية لفترات أطول.

وشدد استشارى جراحة العظام والمفاصل على ضرورة تجنب القيام بعدة أمور بعد التعرض للإصابة، والتى قد تزيد الوضع سوءًا، منها التعرض للحرارة بشكل مباشر أو غير مباشر مثل الاستحمام بالماء الساخن أو استخدام كمادات المياه الساخنة التى تجعل الدم يتدفق، مما يزيد من الالتهاب، ولكنها تعطى شعورًا مزيفًا يشعر معها المصاب وقتها بالراحة وتقليل الألم، إلا أنه بعدها بفترة وجيزة يشعر بألم غير محتمل، والأفضل عند الإصابة هو وضع كمادة باردة وليس ساخنة، أو تجنب الجرى أو ممارسة التمارين الرياضية أو التدليك، الذى قد يؤدى إلى زيادة حدوث النزيف وتورم العضو المصاب.

ونصح تامر عبدالرؤوف بتمارين الإطالة المنتظمة أثناء ممارسة الرياضة، مثل فتح الحوض، ومد اليد، التى يمكن أن تساعد على الحد من مخاطر التعرض للالتواءات، ويمكنك حماية المفاصل على المدى الطويل بالعمل على تقوية العضلات المحيطة بالمفصل المصاب واستخدام الأحذية التى توفر الدعم والحماية.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق