بدء سريان «هدنة العيد» فى أفغانستان لمدة 3 أيام

المصرى اليوم 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

اشترك لتصلك أهم الأخبار

دخل وقف إطلاق النار لمدة 3 أيام فى أفغانستان، أمس، حيز التنفيذ، بعد اتفاق بين حركة طالبان والقوات الأفغانية، ليضع حدا لأعمال العنف والانفجارات الانتحارية منذ أسابيع فى أنحاء البلاد كافة، والتى راح ضحيتها عشرات القتلى والجرحى، وهذه الهدنة التى اقترحها متمردو طالبان، ووافق عليها الرئيس الأفغانى، أشرف غنى، تأتى بمناسبة عيد الفطر. وتشهد أفغانستان تصاعدا لأعمال العنف منذ الأول من مايو الموعد الذى كان يفترض أن تسحب الولايات المتحدة فيه جنودها الـ2500 من البلاد. وقتل آلاف الأفغان أو اضطروا للهرب بسبب النزاع الذى تصاعد بعد أن استولت طالبان على مناطق عدة فى البلاد.

وبدأ المتمردون والحكومة الأفغانية مفاوضات سلام لكنها متوقفة حاليا، وفى الماضى، تم احترام اتفاقات وقف إطلاق النار عموما، فى ما يعد طريقة لقادة طالبان لإثبات سيطرتهم على كافة الفصائل الناشطة فى البلاد. وقال المحلل السياسى فواد كوشاى، ومقره كابول: «يريد زعيم حركة طالبان، هبة الله أخوند زاده، أن يثبت أنه صاحب القرار فى السلم والحرب».

وتعهدت واشنطن وحلف شمال الأطلسى «ناتو» بسحب كافة القوات المنتشرة فى البلاد بحلول 11 سبتمبر، الذكرى العشرين لاعتداءات 2001 فى الولايات المتحدة، وسط مخاوف وشكوك من أن تتمكن القوات الأفغانية من مواجهة طالبان دون حماية قوات جوية والقوات الخاصة الأمريكية، وقرر الرئيس الأمريكى جو بايدن سحب كافة القوات الأمريكية من أفغانستان بحلول 11 سبتمبر المقبل، مما أذكى المخاوف من وقوع حرب أهلية شاملة، وعودة حركة طالبان للسلطة واستمرار العمليات الانتقامية ضد الأفغان الذين تعاونوا مع الأمريكيين.

وفى حين تجنب مسلحو طالبان المواجهات مع القوات الأمريكية، فإنهم كثفوا هجماتهم على القوات الحكومية الأفغانية، ففى الأسابيع الماضية اشتدت المعارك فى بعض المحافظات، وسيطرت حركة طالبان على منطقة تقع تحت سيطرة الحكومة الأفغانية فى ضاحية كابول، ويحاصر مقاتلو طالبان بشكل متزايد المدن الكبرى، ما يشير إلى أنهم ينتظرون انسحاب القوات الأمريكية قبل شن هجمات واسعة النطاق ضد المدن فى جميع أنحاء البلاد.

وحتى ساعات قبل بدء الهدنة، قال مسؤول محلى إن قوات الأمن الأفغانية أطلقت عملية لانتزاع السيطرة على منطقة خارج العاصمة كابول من حركة طالبان، أمس الأول، قبل وقف لإطلاق النار.

وتعهدت بعثة الأمم المتحدة لمساعدة أفغانستان بمواصلة دعم كابول، وقالت ديبورا ليونز، رئيسة هذه البعثة، فى بيان نُشر بمناسبة عيد الفطر: «دعونى أؤكد لكم أنه ليس لدينا أى نية للذهاب إلى مكان آخر، نعتزم الاستمرار فى مسارنا والعمل معكم جميعًا».

فى 8 مايو الجارى، قتل أكثر من 50 شخصا وأصيب نحو 100 فى حى الهزارة الشيعى غرب العاصمة، فى سلسلة انفجارات أمام مدرسة للبنات، فى هجوم كان الأكثر دموية فى عام، واتهمت السلطات حركة طالبان بأنها مسؤولة عن هذا الهجوم، لكن طالبان نفت تلك الاتهامات. فى أعقاب الهجوم على مدرسة البنات، أعلن أرفع دبلوماسى أمريكى فى العاصمة الأفغانية روس ويلسون، أن انسحاب الجيش لن يكون إيذانا بانتهاء حشد الولايات المتحدة «لدعم والدفاع عن تعليم النساء» فى أفغانستان.

وفى الوقت نفسه، حث مسؤولون أمريكيون كبار سابقون، وزيرى الخارجية والدفاع الأمريكيين، على بذل مزيد من الجهد لتوفير تأشيرات دخول للأفغان الذين عملوا مع الولايات المتحدة فى أفغانستان قبل انسحاب القوات الأمريكية.

وجاء فى رسائل موجهة إلى وزير الخارجية الأمريكية، أنتونى بلينكن ووزير الدفاع الأمريكى، لويد أوستن، أن «التاريخ الأمريكى حافل بالحالات التى فشلنا فيها، فى إدراك أو الاستعداد أو الحد من العواقب الوخيمة التى قد يتعرض لها هؤلاء، الذين وقفوا إلى جانبنا وآمنوا بنا عندما كانت الأوضاع صعبة»، وتابعت الرسائل: «لدينا التزام أخلاقى يدفعنا للتصرف بشكل أفضل هذه المرة»، وحملت هذه الرسائل توقيع نحو 100 مسؤول سابق، من بينهم كثيرون عملوا على صياغة السياسة الأمريكية تجاه أفغانستان خلال عقدين، منذ أن ساعد الجيش الأمريكى فى إسقاط حكومة طالبان التى كانت تؤوى تنظيم القاعدة الذى يتحمل مسؤولية هجمات 11 سبتمبر 2001 على الولايات المتحدة.

ودعا المسؤولون، ومن بينهم 4 سفراء سابقين للولايات المتحدة فى أفغانستان وجنرال متقاعد، إدارة بايدن إلى الإسراع فى إجراءات تأشيرات الهجرة الخاصة للأفغان الذين عملوا لصالح الولايات المتحدة، وذكرت الرسالة أن أكثر من 18 ألف أفغانى، من بينهم مترجمون سابقون، فى انتظار البت فى طلبات حصولهم على التأشيرة.

أخبار ذات صلة

0 تعليق